كانت المر أه تقطع المسافات البعيدة على رجليها لإحضار أي شي من المدينة
برفقة أحد أولادها الصغار....... تقدم لخطبتها الكثيرون لكنها رفضت....!
وكانت معروفه بتدينها فربت أولادها وأنشأتهم نشأه دينيه , وكانت تهون
عليهم ما هم فيه من ضنك العيش بأحاديثها عن الآخرة وما أعد الله للصابرين
فيها , فتصبر نفسها و أولادها بما وعد الله....؟
يحدثكم الآن الابن الرابع لهذه الأم فيقول:
كانت والله لنا هي الأم والأب , فهي تقوم بكل أعمال البيت في الداخل من
تنظيف وطبخ وحنان الأمومة مع قسوة الأيام...وهي كل أقاربنا بعد ما تخلى
عنا معظم أقاربنا حتى شقيق أبي الوحيد الذي لم يسأل عنا بحجة رفض أمي
الزواج منه...؟
من الله تعب هذه المرأة وكبرنا والحمد لله ومن الله علينا بوظائف,
وانتقلنا جميعا إلى الرياض...لا أريد ان اطيل عليكم فو الله لو كتبت ألف
صفحه اشرح فيها معاناة أمي مع هذه الحياة لن أوفيها حقها....!
ولكن سأذكر لكم إحدى قصصها عندما توفى ابنها الذي يصغرني ب (3) سنين ...ابدأ وأقول:
غاب أخي عن المنزل بضعة أيام وكان عمره ما يقارب (22) سنه وكان أحب شخص في البيت لأمي....؟
وذات يوم وجدت احد إخواني واقف على الباب ينتظرني وهو في حالة خوف شديدة وقال أتاني هاتف من شرطة (خريص) وقال احضر فورا...؟
أخذته وذهبنا مسرعين الى ذلك القسم وأخذنا ما يقارب الساعتين في
الطريق.... وعندما وصلنا وجدنا سيارة واقفة عند باب الشرطة سليمة وليس
فيها أي خدش وعندها تضاحكنا أنا وأخي فرحا وظننا بأن أخي ربما كان مخالفا
لأنظمة المرور وتم توقيفه....؟
الخبر جاءنا كالصاعقة عندما علمنا بأن أخي أوقف سيارته على جانب الطريق وقطع الشارع الى الناحية الأخرى لا ندري لم....؟؟
وأثناء عودته فاجأته سيارة نقل كبيرة (تريله) ودهسته تحت عجلاتها.... بكيت
أنا وأخي كثيرا واخبرونا أن الجثة في مستشفى الملك فهد بالإحساء..
ذهبنا الى البيت ونحن نتساءل كيف سنخبر أمنا بالخبر وهذا أخونا ( علي)
ونحن نعلم مقدار حب أمنا له...؟ أشار علي أخي بأن نذهب لأحدى خالاتنا
وفعلا أخذنا خالتنا وأخبرناها في السيارة وأجبرناها ان تكتم دموعها
وألاتظهر الهلع أمام أمنا فيشتد حزنها فقبلت ذلك...ونزلت خالتي للبيت وأنا
ذهبت إلى ابن خالتي في بيتهم , وماهي الا دقائق حتى اتاني زوج خالتي واخي
وامي معهم..... فسألت زوج خالتي كيف امي وكيف تحملت الخبر وانا ابكي؟؟؟؟
فقال لي امك أفضلنا نفسا وأهدأنا حالا...وتذكرنا بالله... هي أفضل منك بكثير يا رجل؟؟؟؟
ذهبت الى السياره وفتحت الباب وانا اقول امي كيفك وكيف حالك؟؟؟ فإذا هي
مبتسمه راضيه بقضاء الله وقدره كالطود الشامخ...وتذكرني بالله وتقول انه
امانه واخذ الله امانته؟؟؟
دخلنا المستشفى وذهبنا الى ثلاجة الموتى وكان عمي وخالي معنا.... اخرجوا
الجثة وانزلوها وقال العامل هناك افتحوا وتأكدوا منها. والله ما ستطاع احد
ان يقترب لكي يفكها....؟
اقتربت امي منها وهي تستغفر له وتسبح وتدعوا له بالرحمة واقترب منها خالي
يريد إخراجها خوفا عليها ولكنها لم ترد عليه ومازالت في ذكرها مع الله
وفتحت الأكفان عنه وأبعدت كل ما عليه وأخذت تقبله يمينا وشمالا وتدعوا له
بالرحمة .... والله إننا كلنا متأخرين عنها خائفين مذهولين حتى العامل
يسألنا ما تصير له هذه المر أه...؟؟
فأخبرناه أنها أمه فلم يصدق...وقبلته بين عينيه ودعت له ثم أرجعت غطاءه
وأخذت ملابسه وهي تحمد الله وتشكره . والله ما رأيت في عينيها دمعه....؟؟؟
وذهبت الى السيارة وجلست في مقعدها تنظر الى ملابسه تشكر الله وتحمده وتدعوا لولدها...
وبعد أيام والله على ما أقول شهيد...كأن ابنها يناديها من تحت قلبها وهي
جالسه في اليقظة ويقول يا أمي ان الملائكة تتسابق لكي تراني واسمعهم
يقولون اين ابن الصابرة ابن المحتسبة والله لو كنت عندك يا أمي لقبلت
أقدامك....
الاربعاء, 05 ديسمبر, 2007
امرأ
ه توفي عنها زوجها ولديها (5) أولاد و(4) بنات , وكانت أحوالهم المادية
سيئة للغاية فقد كانت تسكن في قرية نائية جدا عن العمران ولا توجد لديهم
أي مواصلات وكان التقاعد الذي تصرفه هذه المر أه على أبنائها أل(9) مبلغا
جدا زهيد.....
أضف تعليقا
اضيف في 25 ديسمبر, 2007 12:34 م , من قبل merav
من فلسطين
من فلسطين

يعني اخي قصة فعلا مؤلمة لبطلة قبل اوانها لكنها استطاعت ان تتحدى كل الصعاب لاجل اولادها مسكور لمرورك وعلى ردك الرائع
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















انهارت دموعي وانا اقرا فيها ن وكان زلزالا قويا وبرد كوانين الشتاء يجتاحني في هزات ورجفات متتالية
للام فضل بل كل الفضل، هدية الرب الينا
اجمل وارقى ما اتانا به الله هي الام
فكيف نجازيها وكلماتي تستحي ان تكتب على صفحات وصف حنان الام وقدرها ومكانتها
وينك يا قلبي طل تانحكي
انتي وانا ومعلش لو نشكي
تنشوف فضل الام عالانسان
من دونها النا ما في بركة
انتي وانا في مسبح التحنان
واحساسها بيناتنا بركة
شو بحسها وردة بقلب بستان
وعطر الحنان بخدها يتكي
ذابت شمع في ليلتو شعلان
تنعيش بين النور والضحكة
ذابت نبع مسكوب بالوجدان
حب وشعور وطيب مشتركة
عيبي انا احكي بهالقصدان
مش رح بيوفي حقها لولا
صارت حروفي عيون عم تبكي